الخاطرة 27

المشرف . مقالات الشيخ 264 لاتعليقات

الخاطرة 27:

العاطفة مطلوبة في الدين مرغوبة، والنافع منها ما ضبط بالشرع، وإلا جمحت بصاحبها فطرحت به بعيدا عن الصواب .
ومن ذلك محبة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن البرهان الصادق عليها هو الاتباع وترك الابتداع، قال الله تعالى: “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم“.
فالنبي لا يعظم إلا بما هو مشروع، بل إن طرق تعظيمه توقيفية، و إلا لاخترع كل واحد ما يظن أنه يعظمه به .
قال يحيى بن سعيد: كنا عند علي بن الحسين فجاء قوم من الكوفيين، فقال علي: “يا أهل العراق، أحبونا حب الإسلام، سمعت أبي يقول: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “لا ترفعوني فوق قدري، فإن الله اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا”، قال سعيد: وبعدما اتخذه نبيا، رواه الحاكم وهو صحيح .
كنت أعجب من أن يخطب الإمام يوم الجمعة عند منبره صلى الله عليه وآله وسلم، والناس أمامه يولونه ظهورهم!!، ولا أعلم دليلا على هذا، بل إن الدليل قائم على أن الإمام يخطب حيث يصلي، وربما تأول متأول في هذا الصنيع قول الله تعالى: “لا تقدموا بين يدي الله ورسوله”، وهو بعيد .
أما اليوم فعجبت لأمر آخر، وهو أن يصلي الإمام عند منبره صلى الله عليه وآله وسلم، وتترك التوسعة التي إلى جهة القبلة فارغة، فيعطل بذلك وقف أهل الإسلام عن الصلاة فيه، وقد صلى فيه المسلمون منذ عهد الصحابة .
صحيح أن هذا الذي أحدث سهل به على الناس الوقوف على قبره بأبي هو وأمي، لكن ذلك ممكن بغير هذا التعطيل .

بن حنفية العابدين

تعقيب من موقعك.

المشرف

Nam non diam eros, vitae dictum erat. Praesent lacinia diam vel mi sodales molestie? Pellentesque habitant morbi tristique senectus et netus et malesuada.

أترك تعليق